رحلة “الجِمال” من الخرطـوم إلى مصر قبل عيد الأضحى
رحلة “الجِمال” من الخرطـوم إلى مصر قبل عيد الأضحى

يأتى من السودان إلى مصر فى رحلة تستغرق ٥ أيام، يتَكَلَّفَ فيها صعوبات السفر، ينقل من خلال عربات نقل كبيرة، حتى يستقر مؤقتا فى سوق برقاش، بالجيزة، حيث ينتظر من يشتريه ليكون أضحية العيد الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ.. «سفينة الصحراء».

عبدالناصر مختار تاجر سودانى الجنسية، يقيم فى السوق منذ ٤٠ سَنَةًا، يقول: رحلة الجمال تختلف بين الماضى والحاضر، كانت شاقة بشكل ملحوظ فى العقدين الرابع والخامس من القرن العشرين، خاصة أنها كانت تصل بريًا إلى الحدود المصرية سيرا على الأقدام، ومنها إلى محطة السكة الحديد، ليتم نقلها من خلال حافلات ناقلة لهم إلى الأسواق، لكن تغير الوضع بعد إنشاء أسفلت لطريق السفر بين مصر والسودان، فأصبحت هناك سهولة فى السفر، ودليل ذلك أن الرحلة بعد أن كانت تستغرق ٤٠ يومًا بالسير على الأقدام، فى القرن الحادى والعشرين وصلت إلى ٥ أيام فقط، ونقلهم يأتى من خلال عربات نقل بسرعات منخفضة.

وعن أَفْضُلُ التحديات التى يواجهونها، أوضح «مختار» أن نقص الخدمات أثناء ساعات السفر يتمثل فى ندرة المياه، فى ظل وجود أماكن بها آبار وأخرى ليس بها، مما يتسبب فى عجز سد حاجة الإبل، ويؤكد أن هناك عدة طرق يتم استخدامها فى مواجهة تلك التحديات، أثناء السفر، نبدأها بالأولى حيث يتم اللجوء إلى «الدقيق والزيوت واللحوم المجمدة وغيرها من المأكولات الجاهزة»، فى محاولة لسد حاجة الغذاء لاستكمال ساعات السفر دون خسائر، وأثناء نقلهم بالسيارات هناك أماكن خاصة لمراعاتهم وسد عجزهم من المياه والغذاء.

ويتابع: حركة الإقبال على شراء الجِمال تبدأ قبيل عيد الأضحى بأيام، متوقعًا أن تنتعش حركة السوق الموسمية رغم زيادة الأسعار، على اعتبار أن لحمة الجمل من أنقى اللحوم فى ظل انتشار ما يقال بـ «لحوم الحمير»، بقوله: «إحنا الجمل عندنا لو تعب بيموت فى وقتها.. ورحلته من السودان لمصر دليل على قوته».

كتب – محمد المواردي
البوابة نيوز

تعليقات

المصدر : النيلين