سورية تعيد لواء اسكندرون!
سورية تعيد لواء اسكندرون!
سوريا تعيد لواء اسكندرون!

استجابة لحملة واسعة نشطت على صفحات التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة السَّابِقَةُ، وانتقدت بشدة المناهج الجديدة أو المحدثة لبعض الكتب المدرسية، أَبْرَزَ وزير التربية هزوان الوز ثلاثة قرارات لاستدراك بعض الملاحظات.

وفي تصريح لـ”الوطن” أوضح الوز أنه تم بموجب الأول تشكيل لجنة لتلقي الملاحظات على المنهاج المطور، وبموجب الثاني تم استبدال قصيدة شعرية (لأحد المعارضين)، وبموجب الثالث تم استبدال خريطة (بعد أن سقط منها لواء اسكندرون السليب).

وتـابع: اليوم نستقبل الآراء والملاحظات والبعض منها لا يحتمل التأخير وتتم معالجته فوراً والبعض الآخر تحتاج معالجته بعض الوقت، مؤكداً أن هذه المناهج تطلق للمرة الأولى لخمسين كتاباً، وهي إِخْتِبَار ونحن نتوقع أن تكون هناك ملاحظات على هذه الخطوة التطويرية وإلا فإنها لن تكون هناك عملية تطويرية.

وأَلْمَحَ الوز إلى أن العمل يتم في إطار مؤسساتي وبشكل واضح وتمت إعادة النظر في المعايير الوطنية لمختلف المواد الدراسية والمراحل، وأنه تم وضع الإطار العام للمنهاج الوطني والاتفاق عليه.

من جهته شدد عضو لجنة الإرشاد والتوجيه في مجلس الشعب النائب سمير الخطيب على ضرورة محاسبة من كان يقف وراء الأخطاء الواردة في بعض المناهج التربوية للمراحل الابتدائية، معلناً عن لقـاء للجنة خلال الأسبوع الحالي لمناقشة هذه الموضوع والوقوف على أسباب ورود هذه الأخطاء.

وفي تصريح لـ”الوطن” ذكــر الخطيب: إن هذه الأخطاء قد تكون نتيجة اجتهاد غير موفق من القائمين على وضع المناهج أو أنهم غير دقيقين ولم يكونوا على مستوى الأمانة التاريخية، ورأى أنه من المبكر أن نضع في بعض المناهج أغاني تراثية أو شعبية لأن الطفل لا يستوعب مثل هذه الأمور.

من جهته أكد مدير التوجيه في وزارة التربية المثنى خضور وجود أخطاء وهفوات يجري العمل على استدراكها، معتبراً أن موضوع تغيير المناهج في أي بلد يخضع لمقاومة تغيير وهذا أمر منطقي ومطبق ومستعدون له لتحقيق الغاية الإيجابية.

وفي تصريح لـ”الوطن” ذكــر خضور: عممنا على الموجهين التربويين قبل بداية العام الدراسي بالأخذ بالملاحظات من المعلمين وأولياء الأمور لتلافيها، مضيفاً: كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ إنه تم تعميمها وعرضها قبل أسبوعين على موقع المركز الوطني للمناهج، ولكن لم تردنا وقتها هذه الملاحظات التي انتشرت خلال اليومين الماضيين.

ورصدت “الوطن” آراء المعنيين في المحافظات حول الأخطاء الواردة في بعض كتب التعليم فقال مدير التربية في اللاذقية عمران أبو خليل: نعمل على تجميع الملاحظات حول العبارات الواردة في بعض الكتب حول الأديان وغيرها من الأمور غير اللائقة، مؤكدا أنه سوف يتم استبدالها أو الاستغناء عنها.

وذكـر أبو خليل لـ”الوطن”: المنهاج أنجز بسرعة قياسية ولا عمل إلا وفيه بعض السهوات، مؤكداً العمل على إزالتها بإشراف مباشر من وزير التربية.

في السويداء رأى أحد الموجهين التربويين، فضل عدم أَبْلَغَ اسمه، أنه خلال وضع المنهاج لم يتم اتباع الأسس التربوية الصحيحة لتصميم المنهاج، وفي تصريح لـ”الوطن” ذكــر: المشكلة الكبرى استقدام المناهج من الخارج، ضارباً مثلاً أن مادة الرياضيات من المنهاج الفرنسي، وكذلك الفيزياء من دولة أخرى، من دون أن يحددها.

وعبر بعض الأساتذة عن موقفهم صَوَّبَ المناهج المطورة فقال أيمن رزوق وهو شاعر ومدرس الفنون الجميلة في محافظة حماة منتقدا بعض القصائد الموضوعة في المنهاج: بهدوء النقد الأدبي الفني يأخذك العجب من هذا الاختيار لخربوشة لا جمال فنياً فيها وليس لها موضوع ومرتبكة الصياغة مسجوعة بولدنة وهزل رخيص ولا علاقة لها ببيئة ومحيط الطفل أو الطالب.

ومِنْ جَانِبِهَا فَقَدْ كَشَفْتِ المعلمة سوسن شتيان أن ما يدعو للاستغراب أن المناهج الجديدة أجريت لها دورات وبإشراف موجهين تربويين ومعلمي صف، إلا أنه لم يذكر أحد منهم أي شيء عن هذه الأخطاء ولم نعرف بالمضمون الكارثي لهذه المناهج إلا بعد تسليمها للمدارس ولأيدي الأطفال، فلماذا يحدث ذلك ومن يتَكَلَّفَ النتائج؟

قم من خلال مشاركة المقال:

المصدر : الحدث نيوز