جماعة متطرفة تلطخ مسجدا بدم الخنزير في هولندا
جماعة متطرفة تلطخ مسجدا بدم الخنزير في هولندا

اعتدى أعضاء من جماعة يمينية متطرفة مناهضة للإسلام في هولندا على مبني مخصص لمسجد وقاموا بإغراق موقع البناء بدم الخنازير.

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت مجلة "نيوزويك" الأمريكية اليوم الأربعاء، أن عضوا من جماعة "بيجيدا" المتطرفة وضع صليبا خشبيا فى موقع المسجد الْحَديثُ فى بلدية ايده الهولندية، وفي غضون ذلك فقد كــــان يرتدى ملابس كاهن، ثم شرع فى فرك الصليب بدم الخنازير.مشيرة إلى أن جماعة "بيجيدا" عادة ما تستخدم منتجات الخنازير وحتى الخنازير الميتة لجرائم الكراهية السابقة، وأن الحادثة تعتبر آخر المؤشرات على زيادة كراهية الأجانب والعنصرية داخل أوروبا.

ويقول الخبراء أن جرائم الكراهية تزداد نشرها على وسائل التواصل الاجتماعى فى أوروبا حيث تكتسب جماعات اليمين المتطرف والمعارضة مكانة بارزة فى مناخ متزايد من الهجرة والصراع الاقتصادى.

وبين وأظهـــر فرانسيس بورويل، وهو زميل بارز فى المجلس الأطلسى "مؤسسة بحثية دولية"، أن " المجتمعات الأوروبية أصبحت متنوعة بشكل متزايد، ولكنه ليس جزء من تراثها، لذلك فهو أمر صعب، وهناك شريحة من المجتمع تشعر بأنها مستبعدة.. كثير من الناس من اليمين المتطرف فى أوروبا يأتون من نفس الخلفية الاجتماعية والاقتصادية مثل اليمين المتطرف فى الولايات المتحدة"

وأَلْمَحَ إلى أن بينما يتعامل السياسيون الأوروبيون مع المشاكل الاقتصادية الرئيسية، فإن الجماعات اليمينية المتطرفة وجرائم الكراهية ستظل تعصف بالمنطقة.

جدير بالذكر أن "بيجيدا" وهى مجموعة يمين متطرفة ظهرت فى سَنَة 2014 فى أفقر منطقة فى ألمانيا الشرقية ردا على سياسة الحكومة المفتوحة تجاه اللاجئين المسلمين، وبعد ذلك بوقت قصير، انتشرت المجموعة إلى هولندا ونظمت احتجاجات فى أمستردام ولاهاى.

وأكدت المجلة أنها تلك الحادثة المناهضة للإسلام لم تكن الأولى من نوعها فى بلدية إيده فلقد حكم على خمسة رجال بالسجن لمدة أربع سنوات العام الماضى لإلقائهم زجاجات مولوتوف على مسجد هناك. وفى سبتمبر الماضى، فى مشهد يذكر بالاحتجاجات فى الولايات المتحدة، اشتبك نشطاء مناهضون للفاشية مع أعضاء "بيجيدا" خلال تجمع مناهض للمهاجرين فى المنطقة.

وردا على هذا الحادث الأخير، قام رئيس بلدية ايده بمقارنة المجموعة بجماعة كو كلوكس كلان، وهى جماعة عنصرية متطرفة أمريكية. وذكـر "إنه أمر مقزز. وهذه ليست أخلاقنا وقيمنا.. هذه مثل ممارسات كو كلوكس كلان".

ومع ذلك، فإن عدد جرائم الكراهية فى هولندا قد ازداد من خلال أستمرار على مدى السنوات القليلة السَّابِقَةُ، وفقا للبيانات الرسمية.

وفي غضون ذلك يقَدَّمَ حزب الحرية اليمينى الذى يتزعمه جيرت ويلدرز إلى إغلاق جميع المساجد وحظر القرآن وإغلاق الحدود للمهاجرين المسلمين، وحصل الحزب على 13.1 فى المائة من الأصوات فى الانتخابات الاخيرة بزيادة نسبتها 3 فى المائة عن سَنَة 2010.

المصدر : المصريون