حصار برج العرب
حصار برج العرب

كلنا جميعاً نُجِلّ ونُقدِّر التضحيات الكبيرة التى تقوم بها وزارة الداخلية لإعادة الاستقرار الكامل فى بلدنا مصر. وعلينا جميعاً أن نساعدها فى ذلك، لأن هيبة الدولة شىء مهم، والشرطة هى أحد العوامل الرئيسية لإعادة هذه الهيبة. كلنا نعانى من الإرهاب القذر الذى من الممكن أن يتسبب فيه الكثيرون مِمن باعوا ضمائرهم ونسوا أنهم مصريون. ولكن ليس معنى أن نأخذ الحذر والحيطة أن نُعذب باقى البشر، أو نجعل أمًّا تجلس بأطفالها تترجى أحد أفراد الشرطة لكى تصل إلى منزلها. للأسف الشديد، كل مجتمع أو كل هيئة بها من يتشدق بالقانون أو بالنظام ويتجَبّر ويعامل الناس كأنهم جميعاً إرهابيون. واحد هيقول إن «اللى اتلسع من الشوربة ينفخ فى الزبادى» هذا المثل لا ينطبق فى حالتنا هذه.

كل الشعب يحب الساحرة المستديرة، ولكن أن تتحول منطقة برج العرب وكينج مريوط إلى منطقة محظور الدخول إليها أو الخروج منها أثناء إقامة أى مباراة، حتى لو كانت هذه اللقـاء بدون عشاق. شىء غير مقبول. جميع سكان المنطقة المحيطة باستاد برج العرب صابرون رغم المعاناة من الطريق الرئيسى الذى يدخل عامه الثالث فى الرصف والتوسُّع، وكأن شركة سلاحف هى التى تقوم بهذا العمل، والناس صابرة ومغلوبة على أمرها، وربما تغيّر ثلاثة أو أربعة وزراء للنقل، والطريق مازال فى مرحلة التجديد. ولكن أن تمنع قاطنى المنطقة من الوصول إلى منازلهم، فمن المؤكد أن هذا عمل لا يُرضى معالى الوزير الداخلية، أنا على يقين بأنها تصرفات فردية وليست تعليمات من الوزارة، لأن شعار الداخلية هو «الشرطة فى خدمة الشعب».

على الداخلية أن تأخذ إجراءاتها ولكن التعنت غير مقبول، وفى نفس الوقت لا يصِح أن يتجرأ فرد أو أكثر من الشرطة ويمنع السكان من الوصول إلى منازلهم بحجة أن هناك مباراة وأن هذه هى التعليمات. ربما هذا الكلام يكون شبه مقبول أثناء إقامة مباراة دولية سوف يحضرها ثمانون ألف مشجع، ويتم التنبيه من قبلها على سكان المنطقة بعدم الخروج أو الدخول قبل اللقـاء أو بعدها بعدد من الساعات، وهو يوم يفوت ولا حد يموت، لكن أن تُتَرجَم التعليمات إلى غلاظة وفظاظة وعدم حكمة، فهذا غير مقبول، هل يوافق معالى الوزير على أى تصرف شخصى أو أكثر من ضمن هذا الجهاز الذى يحمينا ونحترمه أن يجعل بعضنا يتحول داخله هذا الاحترام والتقدير إلى بُغض وتحدٍ.

على الداخلية أن تأخذ جميع إجراءاتها وجميع طرق التأمين للمباريات، مع الأخذ فى الاعتبار أن هناك سيدات وأطفالا ومُسنين ورجالا عائدين من المدارس ومن الأعمال وفى حاجة إلى الوصول إلى منازلهم. الحياة ليست رغدة والجميع يكافح لكى يعيش.

أخيراً، التقدير كل التقدير لجميع أجهزة وزارة الداخلية، ولكن أرجوكم أن تحاسبوا كل من يحاول أن يُفسد العلاقة بينكم وبين الشعب. ونداء إلى السادة المسؤولين.. نرجوكم الانتهاء من هذا الطريق الجَمَلى الذى لا ينتهى إصلاحه رغم مرور 3 سنوات. ولدينا مباراة فى غاية الأهمية مع أوغندا يوم 5 سبتمبر. أرجوكم انتهوا منه قبل هذا الموعد.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم