الداعية والنجم قبلات ولعنات!!
الداعية والنجم قبلات ولعنات!!

مضت أيام وتسامح الناس مع كل من الداعية والنجم، رصيدهما من حب الناس يشفع لهما ولكن إلى حين، إنها مساحات المغفرة، والوجه الآخر لها النسيان، كلما ارتفع منسوب الحب ظلت لديهما القدرة على الإنفاق. عمرو خالد كان هو حديث (الميديا) فى تلك الرسالة التمثيلية التى بثها على موقعة وهو فى الكعبة المشرفة فكانت واحدة من الأدلة الدامغة على استثمار الدين حتى فى أطهر بقعة على سطح الأرض، فهو كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ وصفه الكاتب والزميل العزير سليمان جودة دون الإشارة إلى اسمه مباشرة ممثل درجة ثالثة، وهى مجاملة صريحة لأننى بحكم التخصص تأكدت أنه درجة عاشرة، ولايزال فى (كى جى وان) تمثيل.

إنها محاولة فاشلة من اجل الحصول على إعجاب قطاع عريض من الجمهور، معتقدا أنهم مجموعة من الدراويش المتيمين، ولا أنكر أن بعضهم كذلك ولكن هناك من استيقظ من الإدمان.

واحدة أخرى ولكن هذه المرة من محمد رمضان، أراد توجيه تحية للجيش المصرى عندما اعتقد أنه بهجومه على أفلام إسماعيل يس التى تناولت القوات المسلحة، وعن طريقها تطوع الآلاف من الشباب للجيش بعد ثورة 23 يوليو، تصور أنه سوف يرضى الرأى العام، إلا أنه فوجئ بهجوم جارف، فهو كعادته فى العامين الأخيرين يدخل نفسه فى معارك وهمية مجانية، بسبب انفلات كلماته غير المحسوبة فيخرج منها مثخنا بالجراح.

الخطة التى يتبعها الْفَنَّانِ والداعية للخروج من المأزق هى تغيير المؤشر إلى موجة أخرى، وهكذا مثلا كتب رمضان على صفحته أنه يعد جمهوره بأنه من العام القادم سوف يعود مجددا لصدارة الشباك كنجم أول يحقق أعلى الإيرادات قبل أن يتدهور به الحال رقميا فى آخر عامين، رمضان لايزال يتمتع برصيد، والدليل أنه الأعلى أجرا وهو الهدف الأكبر لشركات الإعلان إلا أن الخسارة التراكمية غير مأمونة العواقب.

بينما عمرو خالد خرج بتصريح عن التراث، وكيف نحافظ عليه ونُبعد عنه الزائف، ورأينا من وجدوا فى توجهه ما يستحق التأمل.

كل النجوم يتعرضون لمواقف مماثلة ويسارعون بالهروب منها.. عادل إمام قبل نحو 30 عاما على صفحات مجلة «صباح الخير» ذكــر إن نجيب الريحانى لا يضحكه ودفع الثمن بالاعتذار أكثر من مرة، وهو ما تكرر مع عمرو دياب عندما هاجم عبدالحليم قبل نحو 25 عاما واضطر لأن يذهب إلى أسرته طالبا السماح، والغريب أن عبدالحليم حافظ هاجم مرة سيد درويش الذى احتفلنا قبل يومين بذكراه قائلا إن موسيقى سيد درويش مثل «اللمبة الجاز» بينما موسيقى عبدالوهاب «المصباح الكهربائى»، هاجمه المتخصصون واعتبروه منافقا لعبدالوهاب فاضطر للاعتذار.

الناس تمنح صك التسامح، لمن تحب، مثلا فى حفل قصيدة «قارئة الفنجان» الذى لاتزال الإذاعة المصرية تُقدمه أفلتت الكلمات التى وجهها عبدالحليم لجمهوره، لأنه اعتقد أنه بصدد مكيدة مدبرة لإفساد الحفل وتسامح معه الناس.

النجومية هى ثقة مفرطة مغمضة العينين بين الْفَنَّانِ والجمهور ولكن إلى حين، لديكم مثلا جورج وسوف تضاءل حضوره كثيرا على المسرح لظروف نفسية وجسدية يعانيها منذ سنوات، ولكن برغم كل شىء لايزال هو سلطان الطرب فى عالمنا العربى.

الْفَنَّانِ داعية أو فنانا أو إعلاميا عليه أن يتابع بدقة رصيده قبل أن ينفد وتتبدد تحويشة العمر، ساعتها سيتحول التسامح إلى فواتير واجبة السداد، ومن أحاطوه يوما بحبهم سيشيعونه وقتها بلعناتهم.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم