حياة "مرسي" في خطر
حياة "مرسي" في خطر

سلّط موقع "ذا نيو عرب" الصادر بالإنجليزية، الضوء على حالة الرئيس السابق محمد مرسي الصحية داخل السجون المصرية، مؤكدًا أن حياة "مرسي" في خطر، وذلك بحسب كلام الموقع، إذ يتعرض للتهديدات مباشرة، لم يتوصل بَيْنَ وَاِظْهَرْ تفاصيلها بعد، لافتًا إلى أن وضع الأخير داخل السجن يمثل نافذة ضوء تعكس الظروف المروعة التي يعاني منها آلاف المعتقلين السياسيين في مصر.

ونوه الموقع، في تقريره، بأن وضع "مرسي" داخل قفص من الزجاج، لمنع صوته هو خير دليل على التعامل المزري للسلطات الأمنية معه، وهو ما يناقض تصريحات المسئولين حول التزامهم بمعاملة جميع السجناء وفق ما ينص عليهم القانون والدستور، دون تمييز.

وأفاد التقرير بأن السلطات المصرية سمحت للرئيس المصري السابق بإجراء فحص طبي كل شهر بعد سنوات من الإهمال في السجن الذي يعرض حياته للخطر.

ووافقت محكمة مصرية، الاثنين الماضي، على إخضاع محمد مرسي لفحوصات شهرية في السجن، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ سمحت له بالاجتماع مع فريق الدفاع بعد شهور من العزلة، وفقا لما ذكرته وكالة الأناضول التركية.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها لمرسي بالاطلاع على الرعاية الروتينية منذ اعتقاله في العام 2013 في أعقاب الإطاحة به.

وفي يونيو الماضي، ذكــر مرسي، إنه "تعرض لحالتي إغماء بمحبسه وغيبوبة سكر كاملة من دون أدنى رعاية طبية تليق بحالته الصحية".

وفي السياق ذاته، ذكــر أحمد مرسي، نجله الأكبر المتحدث باسم الأسرة، في بيان، الأحد الماضي، إنه "أثناء انعقاد جلسة المحاكمة الباطلة للرئيس محمد مرسي، تحدث الرئيس مجددًا عن تعرض حياته وحالته الصحية للخطر".

وبين وأظهـــر أن مرسي "طلب إِجْتِماع هيئة الدفاع عنه لإبلاغهم بما يتعرض له من تهديد مباشر لحياته، ولكن  لم يحدد تفاصيله بعد".

ولفت التقرير، إلى أنه لم يتسنَ الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية، بشأن ما ذكره نجل مرسي، غير أن وزارة الداخلية تؤكد عادة التزامها بمعاملة جميع السجناء لديها وفق ما ينص عليه القانون والدستور، دون تمييز.

علي الجانب الأخر، أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، السلطات المصرية لسوء معاملتها لمرسي،  وذكـر جو ستورك، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن السلطات المصرية انتهكت بشكل خطير حقوق الرئيس السابق "مرسي"?? في الإجراءات القانونية الواجبة، وقد تتدخل لمنع العلاج الطبي المناسب له".

وتـابع أن "معاملة مرسي هي نافذة تعكس الظروف المروعة التي يعاني منها آلاف المعتقلين السياسيين في مصر".

ويحاكم "مرسي" حاليًا في 4 قضايا هي "اقتحام السجون"، وفي غضون ذلك فقد كــــان حكم أولي بالإعدام ألغته بينما بعد محكمة النقض، وقضية "التخابر الكبرى"، حكم أولي بالسجن 25 سَنَةًا تم إلغاؤه، وقضية "التخابر مع قطر"، حكم أولي بالسجن 40 سَنَةًا ولم يحدد وقت للطعن عليه بعد، بجانب اتهامه في قضية "إهانة القضاء" التي تم حجزها للحكم في 30 ديسمبر القادم.

ووقعت مجريات قضية "اقتحام السجون"، إبان ثورة يناير 2011، وتم إحالة المتهمين للجنايات في 21 ديسمبر 2013، ووجهت النيابة لهم تهمًا عدة من بينها "الاعتداء على المنشآت الأمنية والشرطية"، نفاها المتهمون،  وفي السياق سربت قناة"الجزيرة" بعد المقاطع الصوتية للمحاكمة.

وفي التسريبات، يشكو "مرسى" من أنه تم منعه للقاء بفريق الدفاع الخاص به لمدة أشهر ولا يمكن بشكل صحيح سماع أو مشاهدة أنشطة المحكمة بسبب حجزه في قفص زجاجي يجب أن يمكث به أثناء المحاكمة، حيث ذكــر: "أنا حاضر لكن غائب بسبب هذا قفص الزجاجي".

وفى 15 نوفمبر 2016، قضت محكمة النقض بإلغاء حكم الإعدام والسجن المؤبد 25 سَنَةًا، الصادرة من محكمة جنايات القاهرة في 16 يونيو 2015 بحق محمد مرسي و26 آخرين، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات مغايرة، قبل أن يتم القبض على متهم آخر في وقت سابق محكوم عليه غيابيًا بالمؤبد وتعاد محاكمته من جديد.

وصدر بحق مرسي حكمان نهائيان الأول بإدراجه لمدة 3 سنوات على قوائم الجماعات الأرهابية، والثاني بالسجن 20 سَنَةًا في القضية المعروفة بأحداث قصر الاتحادية.

المصدر : المصريون