ما هو ثمن عودة سعد الحريري إلى لبنان؟
ما هو ثمن عودة سعد الحريري إلى لبنان؟

ذكــر رئيس مركز الإرتكاز الإعلامي المحلل السياسي اللبناني، سالم زهران، الثلاثاء، إن جزءا من الشارع السني يشعر بالإحباط والإهانة خِلَالَ تغييب رأس الطائفة السنية في قلب النظام الطائفي اللبناني، حسبما أوْرَدَت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأظهـر «زهران»، عن أن عائلة الحريري وكتلته النيابية سوف يكون لهما موقفاً أشد لهجة تجاه المملكة العربية الريـاض، في حال لم يعد الحريري خلال الأيام الثلاثة الْقَادِمَـةُ.

ولفت «زهران»، إلى أن «الأمر أصبح واقعاً أن الرئيس الحريري محتجز، والموقف الغربي الرسمي سواء من خلال لسان الناطق باسم أمين سَنَة الأمم المتحدة، الذي ذكــر بالأمس لا نستطيع تحديد حالة الحريري في الريـاض، أو بالنسبة لوزارة الخارجية الفرنسية، التي طالبت بالأمس حرفياً بأن يحظى الرئيس الحريري بحرية التنقل، وإلى ما هنالك من مواقف لا سيما ما قاله رئيس الجمهورية اللبنانية إلى الدول الراعية للبنان وإلى الدول الكبرى، فإن السؤال لم يعد هل الرئيس الحريري محتجز أو مقيد الحرية والحركة، السؤال هو هل يعود، متى يعود وكيف يعود؟».

وأكد زهران أن «الثمن الذي تريده الريـاض لفك احتجاز الحريري هو مبايعة بهاء الحريري».

مضيفاً: «في الحقيقية يبدو أن هناك تخبطاً سعودياً واضحاً، والدليل أن الريـاض حاولت من خلال السفير اليعقوبي وهو السفير المعين حديثاً في لبنان أن تتصل بعائلة الرئيس الحريري، وتحديداً بالنائب بهية الحريري والسيدة نازك الحريري، طالباً منهم أن يأتوا إلى الريـاض لمبايعة شقيق الحريري بهاء الحريري».

ومضى بقوله: «رفضت السيدة بهية ونازك، مسألة الحريري ليست مسألة وموقف تجاه لبنان وحزب الله، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تريد أن توحي الريـاض في الإعلام، هي مسألة مزدوجة في شق منها تجاه سعد الحريري نفسه، الذي يبدو عليه ملاحظات من قبل القيادة الريـاض، وفي جزء آخر منها تجاه حزب الله والدولة اللبنانية، الريـاض غير راضية عن أداء سعد الحريري تجاه باقي الأطراف وتحديداً حزب الله».

وحول طبيعة التحركات اللبنانية تجاه الأزمة المستجدة، يقول زهران: «هناك حركة موازية بين دائرة الحريري وتيار المستقبل وبين دائر الإفتاء والمفتي عبداللطيف دريان وبين عين التينة ورئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية نبيه بري وبين القصر الجمهوري ورئيس الجمهورية، وللمرة الأولى نشعر أن في لبنان أوركسترا واحدة تعزف، العائلة وكتلة المستقبل تصاعدت في موقفها، في البدء كان هناك ضياع، ومن ثم توحدت والمطلب الأساس هو عودة الحريري وذلك في بيان لكتلة المستقبل، ثم رفضت العائلة المبايعة».

وأظهـر زهران أنه خلال ثلاثة أيام إذا لم يعد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى لبنان، سوف يكون هناك موقفاً حاسماً لكتلة المستقبل وعائلة الحريري أشد لهجة من الموقف السابق.

وأردف، قائلاً: «هذا في العائلة، ومن الواضح أن مستشار الحريري السيد نادر الحريري هو الدينامو لهذه الحركة، إلى جانب عدم اعتراف رئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية نبيه بري بهذه الاستقالة، خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في شرم الشيخ، وكذلك رئيس الجمهورية كان سداً حقيقياً مانعاً، وفي غضون ذلك فقد كــــان مصراً على رفض الاستقالة وأن الأولوية هي عودة الرئيس الحريري وعائلته إلى بيروت، كل هذا التناغم أفشل المخطط السعودي».

وحول موقف الشارع السني من الريـاض، ذكــر زهران: «نحن على تماس ونبض مع الشارع السني، جزء كبير من الشارع السني يشعر بالإهانة، ولقد عبروا عن ذلك من خلال تصريح للعشائر العربية في السفارة الريـاض».

وتـابع: «الطائفة السنية اليوم تشعر بالإهانة خِلَالَ تغييب رأسها في قلب النظام الطائفي، في لبنان التركيبة طائفية مذهبية وكل الوظائف الكبرى على أساس الطوائف، السنة ممثلون بالتركيبة اللبنانية برئاسة الحكومة، وتغييب رئيس الحكومة وبهذا الشكل حتماً جعل إحباطاً داخل هذه الطائفة، وغضباً تجاه الريـاض، بالرغم ان البعض لا يزال يكابر أنه مع الريـاض، ولكن هناك جزء كبير اختار رئيس الحكومة على الريـاض».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم