إمبراطور النصر تحت شعار الإبطال والفهود يستعيدون ذكريات الأبطال

حصد الوصل ثلاث نقاط غالية في طليعة مشواره بدوري أبطال آسيا، بتغلبه على النصر السعودي من أجل، عشية البارحة، في إطلاق مسابقات المجموعة الأولى.

ويتصدر «الإمبراطور» المجموعة بمخزون 3 نقاط، عقب تعادل الزوراء العراقي وذوبهان الإيراني، ويعتبر الفوز هو الأول لـ «فهود زعبيل» آسيوياً منذ 11 عاماً، حيث يرجع آخر مكسب على الشدة الجوية العراقي في أيار 2008، بينما انهزم جميع ماتشاته الست في مساهمته أثناء العام الزمن الفائت، حقق مقصده الأوحد، البرازيلي فابيو ليما من شوطة عقوبة في الدقيقة 62، وتعتبر الصراع هي الأولى بين الفريقين في المسابقة الرياضية القارية، وسبق أن التقيا مرتين في 1/2 ختامي بطولة دوري أبطال الخليج عام 2010، وفاز النصر 3-1 ذهاباً، وتفوق الوصل 4-2 إياباً، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لـ «الفهود» الذي أنجز اللقب في هذا العام.

نجح الوصل في فرض تفوقه وأسلوبه مبكراً على مسارات الاجتماع منذ الطليعة، بفضل تجانس تأدية لاعبي الوسط، في الوقت الذي مال فيه تأدية النصر إلى التحفظ وعدم الاندفاع الهجومي حفاظاً على شباكه.

ورغم أن «فهود زعبيل» دخَل الصدام بلاعبين أجنبيين لاغير، هما البرازيليان فابيو ليما وكايو كانيدو، نتيجة إصابة مواطنهما رونالدو مينديز، وعدم قيد البرازيلي الرابع فينسيوس ليما بحسب لوائح المسابقة الرياضية والاتحاد الآسيوي التي منصوص بها على مشاركة 3 أجانب لاغير، علاوة على «آسيوي»، لتشهد تشكيلة الفريق مشاركة أولى ليوسف أحمد في ترتيب رأس الحربة، ومع ذلك اضطر الوصل للاعتماد على أجنبي وحيد أكثرية أوقات الاجتماع، نتيجة تعرض كايو لإصابة مفاجئة مبكرة بشد في العضلة الخلفية، الأمر الذي اضطر مدربه الروماني ريجيكامب لتصرُّف تحويل اضطراري بنزول عبدالله كاظم بدلاً منه في الدقيقة 21، فيما اضطر ليما إلى إتمام الدقائق الأخيرة، وهو جريح عقب استنفاد جميع التغييرات.

ورغم التحفظ الدفاعي النصراوي، نجح «الإمبراطور» في الوصول إلى مرمى جونز حارس الضيف في زيادة عن مرة أثناء النصف الأول من نصف المباراة الأول، من خلال ليما وكايو قبل خروجه وسالم العزيزي، لكنها لم تعرف سبيلها إلى الشباك.

وبمرور الوقت سعى النصر مبادلة الوصل الانقضاضات، لكن محاولاته التي اعتمدت على الاختراق من العمق، خاصة من خلال عبدالرزاق حمدالله تحطمت في مواجهة دفاعات «الأصفر»، ولم تبلغ إلى درجة الخطورة على مرمى حميد عبدالله، ماعدا احتمالية قبل عاقبة نصف المباراة الأول بدقيقة، برأسية خطرة من حمدالله تصدى لها حميد باقتدار وارتطمت في العارضة لتضيع أخطر إمكانية للفريق الضيف.

فرض الأداء المتحفظ ذاته أكثر على تأدية الفريقين في نصف المباراة الثاني، وافتقد الوصل الفاعلية الهجومية، في وجود التزام ليما بالجبهة اليمنى التي صرف فيها النصر بلاعبين لوقف خطورة «البرازيلي»، فيما غاب التفاهم بين الثنائي يوسف أحمد وعبدالله كاظم نتيجة لـ مشاركتهما سوياً لأول مرة.

وفي الوقت الذي كاد النصر أن يضع كلمة الطليعة في الاجتماع من شبه انفراد لمهاجمه الخطيرة حمد الله الذي قام بتسديد الكرة عرضية لم تجد أي مواصلة في مواجهة مرمى الوصل، ارتدت الكرَّة لينجح يوسف أحمد في الاستحواذ على شوطة عقوبة نتيجة عرقلته داخل مساحة النصر، أنبرى لها ليما وسددها بمهارة على يسار الحارس جونز محرزاً مقصد الريادة لـ «فهود زعبيل» في الدقيقة 62.

حاول النصر لتحسين أدائه الهجومي على أمل تحديث النتيجة، وساعده في هذا انكماش مبكر للاعبي الوصل، فضلاً على انخفاض جلي في معدل اللياقة البدنية، وهو نفس ما وقع في نصف المباراة الثاني في مواجهة الفريق الأحمر السعودي، في مواجهتهما بكأس زايد للأبطال، وتهيأت للفريق الضيف فرص عديدة داخل المساحة أبرزها تسديدة صاروخية لحمدالله علت العارضة، ورأسية من جوليانو بالقرب من الجاري اليسار، وصاروخية أخرى من اللاعب ذاته بالقرب من الحالي.

شهدت الدقائق الأخيرة ضغطاً مكثفاً من النصر، مع تغييرات هجومية من مدربه البرتغالي فيتوريا، ودفاع وصلاوي بكل خطوطه، ورغم هذا أتيحت احتمالية انفراد لليما من منحة الحماية، لكنه قام بتسديدها هزيلة في يد الحارس.